ابراهيم ابراهيم بركات
497
النحو العربي
وتلحظ أن الإضافة تكون إلى المفعول به الاسم الظاهر . وجاء المعمول مجرورا بالإضافة في قوله تعالى : يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ [ المائدة : 95 ] . وقوله تعالى : غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ [ المائدة : 1 ] . تلحظ جرّ كلّ من ( الكعبة ، والصيد ) بالإضافة إلى اسمى الفاعل ( بالغ ، محلى ) . وجاء المعمول منصوبا في قوله تعالى : وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [ البقرة : 72 ] . اسم الفاعل ( مخرج ) منون ، فأصبح اسما تاما ، فنصب معموله وهو الاسم الموصول ( ما ) ، فهو مفعول به في محل نصب . وقوله تعالى : وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ [ المائدة : 2 ] ، ( آمين ) جمع اسم الفاعل ( آمّ ) ، وهو جمع مذكر سالم ، اسم تامّ ، حيث وجود نون الجمع ؛ ولذلك فقد نصب مفعوله ( البيت ) . وقرأ عبد اللّه ومن تبعه : « ولا آمّى البيت » « 1 » ، بحذف النون من اسم الفاعل ، فوجب إضافة معموله إليه ، لأنه أصبح اسما ناقصا . وقوله تعالى : وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ [ النساء : 162 ] . ومن أمثلة سيبويه : هذان الضاربان زيدا ، وهؤلاء الضاربون الرجل « 2 » . وقد قرئ على الوجهين قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ [ الطلاق : 3 ] . بدون تنوين اسم الفاعل ( بالغ ) ، مع جرّ معموله ( أمر ) ، وهذه قراءة حفص . وقراءة باقي السبعة بالتنوين مع نصب ( أمر ) « 3 » ، ذلك لتمام اسم الفاعل بالتنوين . وقوله تعالى : إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ [ الزمر : 38 ] .
--> ( 1 ) الدر المصون 2 - 480 . ( 2 ) الكتاب 2 - 183 . ( 3 ) إملاء ما من به الرحمن 2 - 263 / البحر المحيط 8 - 283 / الدر المصون 6 - 329 .